Advertisements
Advertisements
Advertisements

آمنة نصير توجه رسالة للمصريين في ذكرى الهجرة النبوية (فيديو)

Advertisements
آمنة نصير
آمنة نصير
Advertisements
قالت الدكتورة آمنة نصير، أستاذ العقيدة بجامعة الأزهر الشريف، إن شهر المحرم من الأشهر الحرم الثلاثة التي يحرم فيها القتل، أو اقتلاع الزرع، أو اغتياب أحد أو اغتياله، مشيرة إلى أن تحريم القتل للإنسان والحيوان، وكل ما تنبته الأرض في هذا الشهر، به الكثير من المعانى.

وتابعت "نصير"، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "اليوم"، المذاع على فضائية "dmc"، مساء السبت، أن شهر محرم له بعد علمي ومقدس، وافتتح فيه مسجد عمر بن العاص، بعد افتتاح مصر، لافتة إلى أن افتتاح القاهرة كان بمثابة افتتاح القارة السمراء، وبذلك انتقلت الدعوة من أسيا لإفريقيا.

وتابعت أن شهر محرم شهد ايضًا الهجرة من مكة المكرمة للمدينة المنورة، موجهة حديثها للشعب المصري: "يا إبن هذه الأرض الطاهرة التي دعا لها السيد المسيح، وأشاد بها سيد الخلق، عليك أن تدرك بذور هذا البلد العظيم، وعليك أن تهجر كل ما يتصادم مع القيم العظيمة".

هذا ويعتبر التقويم الهجري هو أحد التقاويم التي اتخذتها الشعوب، والتي تختلف في خصائصها الدقيقة عن بعضها البعض إلا أنه يمكن إجمالها في نوعين رئيسيين أحدهما شمسي أساسه دوران الأرض حول الشمس، والآخر قمري وأساسه دوران القمر حول الأرض، وثالث مختلط يجمع بين التقويميين الشمسي والقمري، ويعتمد التقويم الهجري على رؤية الأهلة ومتابعة ورصد حركة النجوم الثابتة المستقرة في حركتها مثل الشمس والكواكب والأقمار، ومن خلال هذه المتابعة ورصد حركة هذه الأجرام وحساباتها، وقد تم تقسيم السنة الهجرية إلى 12 شهرا يحتوي كل منها على 29 أو 30 يوما وفقا لدورة القمر الشهرية حول الأرض، وبحسب التقويم القمري للمسلمين فإن السنة الهجرية الأولى وافقت بالحساب الميلادي الخميس 15 يوليو عام622 يوليانية.

وكان العرب قبل الإسلام يستخدمون تقاويم مختلفة ترتبط بأحداث مهمة وجمعيها مبني على حركة القمر الشهرية، فقد كانوا يؤرخون الحوادث بالنسبة للعام الذي بنيت فيه الكعبة عام 1855 قبل الميلاد، ولما أصبح هذا التاريخ موغلا في القدم أخذوا يؤرخون بحادث انهيار سد مأرب باليمن (عام 120 قبل الميلاد)، ثم بدأوا يؤرخون الحوادث بعام الفيل571 ميلادية، وقبل ظهور الإسلام بفترة قصيرة أخذوا يؤرخون بعام تجديد الكعبة 605 ميلادية.

وبعد هجرة الرسول من مكة إلى المدينة بدأ المسلمون الأوائل يؤرخون حوادثهم بشكل أخر فقد سموا السنة الأولى للهجرة بـ "سنة الإذن بالهجرة"، والثانية بـ "سنة الأمر بالقتال"، والثالثة "التمحيص"، والرابعة "الترفئة" والخامسة "الزلزال" والسادسة "الاستئناس" والسابعة "الاستقلاب" والثامنة "الاستواء" والتاسعة "البراءة" والعاشرة "الوداع" أي سنة حجة الوداع الأخيرة.

واشتهر بني كنانة في مسألة النسئ أو كبس الشهور لكي تتوافق السنة القمرية مع السنة الشمسية ليكفلوا التوافق بين الشهور والفصول لتكون مواسمهم في الفصول المناسبة لإقامتها، أما أسماء الأشهر العربية المتداولة بالتسمية الحالية، فهي نفس الأسماء التي كان يستعملها العرب في العصر الجاهلي، وهي: محرم- صفر- ربيع أول- ربيع ثاني- جمادي الأولى- جماد الأخر- رجب- شعبان- رمضان- شوال- ذي القعدة ذى الحجة.

وقد سمى العرب الشهور الهجرية بالتسمية الحالية في عهد "كلاب بن مرة" الجد الخامس لنبي الإسلام أي حوالي عام 412 ميلادية، وبنزول قوله تعالى إن "عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السموات والأرض" تم تحريم موضوع الكبس أو النسئ في السنة القمرية، واعتبرت السنة الهجرية منذ ذلك الوقت 12 شهرا، وتم اتخاذ شهر محرم الحرام ليكون بداية السنة القمرية، وللتقويم الهجري عدة إيجابيات عن التقاويم الأخرى، ومنها أنه إذا أخطأ في أي شهر فإنه يصحح نفسه في الشهر التالي، وعدم ثبوت مواعيد الأعياد والمواسم الدينية والعبادات المهمة نتيجة اختلاف طول الشهر الهجري.