Advertisements

د.حماد عبدالله يكتب: أهمية تقليص الحقائب الوزارية !!

د.حماد عبدالله
د.حماد عبدالله
نعم مازال لدينا أمل كبير في تقليل عدد الحقائب الوزارية في الحكومة المصرية مازال لدينا أمل أن ننتهى من سنة إستنتها حكومات الثورة وما قبلها في إنشاء ما نعرفه اليوم " بخيال المأته " وهو ذلك " الشاخص " الذي نضعه أو ننصبه وسط حقول الحبوب مرتدياً شبه جلباب وهو عبارة عن قطعتين من الخشب متقاطعتين ترتدى قطعة قماش "جلباب " لإعطاء الإحساس للطيور بأنه ( إنسان ) صغير يحرك أطرافه ( الهواء ) حتى تبتعد الطيور عن محاصيل الحقل !!

وبالتالي فإن ( خيال المأته ) أي يعني " خيال لميت " له أهمية تخويف الطيور ومنعها من جني المحصول بديلاً عن المزارعين ولكن بعض الطيور ونتيجة ممارسة (الكر والفر) تتعود على الشاخص بأنه " لا بيودي ، ولا بيجيب " أو " لا بيهش ، ولا بينش " وبالتالي نجد الطيور لا تخافه وتأكل 

( وتنقر ) الجاف والطري من المحاصيل كيفما إستطاعت وكيفما شائت  ويصبح الشاخص لا فائدة مرجوة فيه بل الأكثر إثارة للضحك حينما نجد بعض الطيور تستخدم الشاخص كميناء للهبوط والوقوف عليه ومراقبة الحقل من أعلى! 

وما يحدث في " خيال المأته " في الحقول يحدث مع ( خيال المأته ) في الإدارات والوزارات والهيئات الحكومية هناك مسئول مثل " خيال المأته " لا معنى لوجوده ولا إحساس بوزارته أو وظيفته ولا أساس حتى دستوري لقيام هيكله الإداري ونحتار كمصريين ماذا يفعل هذا الوزير وما هي مهمة وزارته  وما مدي تفعيل أدوات يمتلكها وتستنزف ميزانية الدولة أجور ومرتبات وحوافز  وحفلات وسيارات ومواكب ومباني يمكن الإستغناء عنها ونعيدها لأصحابها  أو بيعها لصالح غلابة الشعب المصري أو نعيد تسكينها بديلاً عن عشوائيات الوطن , ومن تلك الخيالات الميتة مع احترامنا الشديد للشخصيات التي تلعب دورها في حياة تلك الوزارات "وزارة التنمية الإقتصادية , وزارة التنمية المحلية , وزارة التنمية الإدارية , وزارة التموين ,وزارة الإستثمار ، وزارة البيئة , وزارة البحث العلمي , وزارة التعليم العالي , ,وزارة الخبز"العيش" وزارة الإسكان أخيراً وغيرهم من مراكز لا معنى لها ولا لوجودها" في ظل لا مركزية للأقاليم وفي ظل إدارات وهيئات بديلاً عنها يمكن إنشاء مجموعة من الإدارات الصغيرة ( التنفيذية ) تتبع عدة جهات قائمة بالفعل دون خجل !!

لا معنى إطلاقاً أن يصبح مجلس الوزراء أكثر من 12 وزيراً يعملون بتناغم "وهارموني" في ظل إدارة للدولة تعمل على تحويل مصر إلى مؤسسة إقتصادية كبرى غير محملة بأثقال وأكياس من الرمال تعطل مسيرتها وتبطئ من حركتها!! 

إن الأمل كبير جداً لدى المصريين من خلال مجلس النواب ومؤسسة الرئاسة المصرية وكذلك المشروع بقانون الإدارة و الحكم المحلي وإعدادنا لقانون جديد للمحليات يسمح بتأكيد الإدارة بالنتائج ويعمل على إلغاء المركزية  وإعادة تقسيم الوطن إلى أقاليم إقتصادية تدار إدارة محترفة نُفَّعَل أدوات السوق فيما نمتلكه من ثروات بشرية وجيولوجية وما فوق الأرض من صناعة وزراعة وخدمات وعناصر الثقافة التي  لا يفتقرها الوطن في أي جزء منه اللامركزية  تصب في أن يكون العائد من النشاط الإقتصادي في الإقليم  عائداً ضخماً يتناسب مع أصول الدولة من بحار وأرض ونيل ومناخ وبشر  نريد دولة عصرية ولسنا في إحتياج لخيالات المأته ( أجين ) !!