الرئيس التركي: أتوقع أن تفي واشنطن بوعودها

أردوغان وترامب
أردوغان وترامب

أوضح الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، اليوم الأحد، أنه من الممكن أن تفي الولايات المتحدة الأمريكية بوعودها، وألا تلجأ لأساليب تستهدف تعطيل اتفاق بين البلدين الحليفين بحلف الأطلسي، والذي أوقفت بموجبه أنقرة هجومها شمال شرقي سوريا، مقابل انسحاب المقاتلين الأكراد من المنطقة.

وقال الرئيس التركي، إن "الهجوم سيستأنف إذا لم يكتمل الانسحاب خلال هذه المدة"، وأضاف متحدثا في تجمع في اسطنبول أنه أبلغ دول الاتحاد الأوروبي، ووفدا أمريكيا بأن تركيا ستستأنف العملية العسكرية إذا فشل الاتفاق.

"قسد" تنسحب من رأس العين

أعلنت تركيا، اليوم، أن مقاتلين أكرادا ينسحبون من بلدة رأس العين السورية الحدودية بموجب اتفاق تم التوصل إليه مع الولايات المتحدة الأمريكية.

وقالت وزارة الدفاع التركية في بيان إن "قافلة تضم نحو 55 عربة دخلت رأس العين، فيما غادرت قافلة من 86 عربة باتجاه تل تمر".

وبعد محادثات دارت يوم الخميس الماضي، مع نائب الرئيس الأمريكي مايك بنس، وافقت تركيا على تعليق هجومها العسكري في شمال سوريا لخمسة أيام، شرط أن تنسحب القوات الكردية من المنطقة الحدودية، التي تريد أنقرة جعلها "منطقة آمنة"، على أن تنهي هذا الهجوم إذا وفَّى الأكراد بالتزاماتهم، وهدد أردوغان باستئناف الهجوم إذا لم ينسحب الأكراد.

وأضافت وزارة الدفاع "ليس هناك أي عائق أمام انسحاب" القوات الكردية و"أنشطة الانسحاب من المنطقة وإخلاؤها تتم بالتنسيق مع نظرائنا الأمريكيين".

وأكد المرصد السوري لحقوق الإنسان بعد وقت قصير على الإعلان التركي، أن قوات سوريا الديمقراطية أنهت بشكل كامل انسحابها من مدينة رأس العين الحدودية.

الهجوم التركي على سوريا

وأعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أن بلاده أطلقت عملية عسكرية باسم "نبع السلام" شمال شرقي سوريا، "لتطهير هذه الأراضي من الإرهابيين" في إشارة إلى "وحدات حماية الشعب" الكردية، التي تعتبرها أنقرة ذراعا لـ"حزب العمال الكردستاني" وتنشط ضمن "قوات سوريا الديمقراطية"، التي دعمتها الولايات المتحدة الأمريكية في إطار حملة محاربة تنظيم "داعش" الإرهابي.

وجرى إطلاق هذه العملية، التي تعتبر الثالثة لتركيا في سوريا، بعد أشهر من مفاوضات غير ناجحة بين تركيا والولايات المتحدة الأمريكية حول إقامة "منطقة آمنة" شمال شرقي سوريا، لحل التوتر بين الجانب التركي والأكراد سلميا، لكن هذه الجهود لم تسفر عن تحقيق هذا الهدف بسبب خلافات بين الطرفين حول عمل هذه الآلية.

وبدأت تركيا تنفيذ عمليتها الجديدة بعد إعلان الولايات المتحدة الأمريكية، عن سحب قواتها من شمال شرقي سوريا بقرار من الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، في خطوة انتقدها الأكراد بشدة على الرغم من وعده بتدمير اقتصاد تركيا حال "تجاوزها الحدود".

الاتفاق الأمريكي التركي

وقد وافقت تركيا، يوم الخميس الماضي، على وقف هجومها في سوريا لمدة خمسة أيام للسماح بانسحاب القوات الكردية من "منطقة آمنة" سعت تركيا طويلا للسيطرة عليها، وذلك في إطار اتفاق أشادت به إدارة الرئيس الأمريكي ووصفته تركيا بأنه انتصار كامل.

شارك.. أسئلة التقييم الأولي لاحتمالية إصابتك بفيروس كورونا