Advertisements

هالة الشحات تكتب : لماذا أحبك

بوابة الفجر
كثيرا ما سألت نفسي هذا السؤال لماذا أحبك أكثر من نفسي وأفضل راحتك وسعادتك على حساب راحتى و صحتي؟

حينما علمت بأنك قد سكنت أحشائي أصبحت أبالغ في الاهتمام بتفاصيل حياتي وكأنى أهيئ نفسي من أجلك حتي إنني تخليت عن خوفي من الحقن و الأدوية التي كنت اعتني بها جيدا من أجلك أنت من أجل أن تسكن رحمي في حالة من الهدوء دون اضطراب.

وحينما اوشكت علي الخروج الي هذا العالم اصبحت اعد لك كل ما يساعد في راحتك من ملابس و ادوات و متعلقات و جاء وقت خروجك من احشائي التي سكنتها طيله 9 أشهر يراك فيها قلبي الي الحياه لكي تراك عيني ويحتضنك صدري و اشاهد قطعه من روحي في هيئة إنسان.

بدئت الحكايه باني اصبحت افضل ان اتحمل الم القيصرية لكي لاتشعر انت بالجوع.... و اتحامل علي وجعى لكي اقوم بتنظيفك و الاستمتاع برائحتك التي اتفس فيها المسكن لكل الألم..... اصبحت في الشتاء لا استطيع الاحتماء بمعطفي من البرد لان هناك قطعه من روحي تاكل من قطعه من جسدي... اصبحت لا استطيع النوم بشكل طبيعي فهناك من يحتاجني اناء الليل وأطراف النهار.....

ليس هذا فحسب بل وضعتني في اختبار حينما كنت مريض و قمت بدور الطبيبة و الممرضة و المربية. وفي المرة الاولي التي شاهدتك تحاول المشي كنت في قمة السعاده وحينما سمعت اذني كلمه ماما فهذا الاسم هو الاحب الي قلبي
أحبك أكثر من نفسي لماذا..
في المرة الثانية التي رزقني الله بمولود شعرت وكان المسؤليه تزيد وانه لابد من ان اقاوم اكثر فانا بطله في حياة طفلين حياة اكتبها انا رغم اخطائي المتتاليه معهم.....
بعد شهر تقريبا من ولاده طفلي الثاني شعرت بالم شديد و اكتشفت انني اعاني من جلطه بالقدم نتيجه الولادة وهنا كان اول اختبار لكي اختار راحتي او راحه طفلي... وذلك حينما خيرني الطبيب بين ان احرم طفلي من الرضاعه الطبيعيه وبين اختيار الطريق الاصعب في العلاج و اخذ حقن تزيد عن 37 حقنه و بدون تردد اختارت ان استكمل الرضاعه لطفلي الذي لا يعرف في حياته الجديدة غير هذا الجزء من جسدي فهو الامان و الطعام و المتعه و التسليه له.....
لماذا اختار الألم لانني أم
لماذا أحبك اكثر من نفسي لانك نفسي
لماذا افضل راحتك علي تعبي... لانك ستفضل راحتي علي تعبك في المستقبل