حكومة وحدة وطنية في جنوب السودان.. هل ستطوي صفحة سنوات الحرب الأهلية بالبلاد

بوابة الفجر
فتحت جنوب السودان صفحة جديدة مع العالم بتشكيل حكومة وحدة وطنية بين كل من النظام بقيادة الرئيس سيلفا كير والمعارضة بقيادة رياك ماشار، لتطوي سنوات من الحرب الأهلية التي وصفت بأنها الأعنف في تاريخ البلاد، فهل بالفعل ستطوي الحكومة الجديدة صفحة الحرب للأبد.

حكومة جنوب السودان
قال أدور أكوك أثواى سفير جنوب السودان، أن السلام يسير بخطوات ثابتة في جنوب السودان، خاصة بعد تعيين الرئيس سيلفا كير 5 نواب ومستشار رئيس الجمهورية لشئون العمل ووزير شئون الرئاسة، هذا غير الوزراء الذين حلفوا اليمين خلال الأيام القليلة الماضية.

وأكد أثواي لـ"الفجر"، أنه سيكون هناك سلام دائم في جنوب السودان خاصة بعد قرار الرئيس سيلفا كير بتحويل البلاد من 32.ولاية إلى 10 ولايات فقط.

وأضاف سفير جنوب السودان، أن مجهودات الشعب المصري والحكومة المصرية لدعم جنوب السودان من أجل إحلال السلام كان له دور كبير في ما وصلت إليه الأمور حاليًا.

"بداية مشرقة" بتلك الكلمات وصف سانتينيو دينق رئيس جالية جنوب السودان بالقاهرة اتفاق السلام الجديد لشعب جنوب السودان، حيث قامت كل من النظام والمعارضة بتقديم تنازلات من اجل هذا السلام، فقام الرئيس سيلفا كير بتحويل عدد المقاطعات من.٣٢ إلى ١٠ وقبلت المعارضة وشكلت حكومة وحدة وطنية.

وأكد دينق لـ"الفجر"، أن المرحلة القادمة من الإتفاق هي مرحلة الترتيبات الأمنية ولن يوجد بها صعوبات كبيرة بسبب أن كلا الفريقين سواء جنود النظام أو المعارضة يتواجدون الآن في الميدان بمعسكرات واحدة يتدربون معا

وأضاف رئيس الجالية الجنوب سودانية في القاهرة أن وجود رياك مشار داخل القصر الجمهوري وشريك في الحكومة من حل المشاكل أسهل وايسر لانه لن يكون فقط معارض وإنما في موقع المسؤلية فهو النائب الأول لرئيس الجمهورية

جناح رياك ماشار
تواجهنا عقبات وتحديات" بتلك الكلمات وصف ايمانويل جونسون ممثل الحركة الشعبية جناح رياك ماشار بالقاهرة اتفاق السلام" الأخير، مبينا أنه رغم العقبات لا زال الاتفاق يسير بشكل جيد، خاصة بعد أن لبى الرئيس سيلفا كير مطالب الشعب بإعادة البلاد إلى ١٠ ولايات، وهو كان ينادي به شعب الهامش المقيم في مخيمات النزوح.

وأكد جونسون لـ"الفجر"، أن الازمة تكمن في انشاء ٣ اداريات بجانب الولايات وهي ادارية ابيي وادارة روين وادارية بوما، وهي قد تصبح عقبات مستقبلية خاصة إدارية روين لأنها اتخذت من اراضي قبيلة النوير التي ينتمي لها النائب الأول رياك ماشار.

وأضاف ممثل الحركة الشعبية جناح رياك ماشار بالقاهرة، أنه توجد خلافات حول الترتيبات الأمنية، خاصة من طرف الحكومة التي تعمل في هذا الملف ببطء شديد فالجيش الأبيض قوات رياك ماشار لا تزال في معسكرات التدريب،

وبين جونسون، أن النازحين سيعودون من مخيمات النزوح، اذا طبق قرار إعادة ١٠ ولايات واذا الغي قانون الطوارئ الذي لا يزال ساريا في بعض الولايات

المعارضة
"أرجو أن تكون الحكومة صادقة في تنفيذه" بتلك الكلمات وصف جمعة زكريا دينق الأمين العام السابق بجبهة الإنقاذ الديمقراطية الأصل في جنوب السودان، اتفاق السلام بين الحكومة الجنوب سودانية وبين المعارضة مبينا أن الاتفاق لازالت أمامه العديد من الخطوات ليستكمل أبرزها الترتيبات الأمنية.


وأكد دينق، ان أبرز معوقات تنفيذ الترتيبات الأمنية هو انسحاب قوات الحكومة من العاصمة جوبا ويحل محلها قوات مشتركة بين النظام والمعارضة مشيرا إلى أن المحك الأهم في الاتفاق هو الترتيبات الأمنية.

وأضاف الأمين العام السابق بجبهة الإنقاذ الديمقراطية الأصل، في جنوب السودان ان تحويل الولايات من ٣٢ إلى عشر ولايات وتشكيل حكومة الوحدة الوطنية كان الشرط الأساسي لجلب المساعدات والدعم الإقليمي والدولي لجنوب السودان، موضحا أن الجديد في الأمر أن وجود طيار معارض داخل الحكومة وداخل الولايات مؤشر إيجابي على حدوث تحول ديمقراطي.

وبين دينق، أن شعب جنوب السودان قدم العديد من التضحيات من اجل الوصول للتحول الديمقراطي، خاصة مع وجود تعيين لكوادر شبابية في المجالس التشريعية في الولايات.