د.حماد عبدالله يكتب: الوزير السياسي والأخر !!

د.حماد عبدالله
د.حماد عبدالله

هذا المنصب الذي يعتليه يتم بإختيارات متعددة منها ماهو سيادي لا تدخل فيه لُمَّشِكلْ  الحكومة ( رئيس مجلس الوزراء ) الذي يتم إختياره من قبل السيد الرئيس ، لتشكيل الحكومة ، ومنه ماهو بحكم خلفيته السياسية أو حسب رؤية القيادة السياسية لإنجازاته ، يبقي ضمن التشكيل ، حتي إشعار أخر .
 ولكن موضوع مقالي هو أن هناك من هذه الشخصيات الحاملة لحقائب وزارية ، منهم من عمل بالسياسة قبل توليه منصبه ، وتدرج في العمل السياسي ومنهم من لم يكن أصلاً مهتماً بالسياسة ، بل أكثر من ذلك ربما لم يكن عضواً بأى من الأحزاب السياسية المعتمدة فى الدولة أو حتي من المهتمين بقرائة الجرائد وأعلم عن البعض وهكذا صرح حينما أختير وزيراً ، بأنه لم يهتم يوماً بالسياسة ، ولكنه يقع ضمن شريحة ( الأوتوقراطيين ) أو الفنيين أو الأكاديميين ، الذين يرتبط مجال تخصصهم بمجال شئون الحقيبة الوزارية التي أسندت له .
 
ومن التجارب الكثيرة ( إلا قليلاً ) ، شاهدنا ورصدنا ونستطيع الجزم بأن الوزير القادم من محفل سياسي ، هو الأنجح في إداء مهام حقيبته ، سواء علي المستوي الوظيفي مع المرؤسين لوظيفته كوزير ( ديوان ، وهيئات ، وشركات ) . وأيضاً هو الأنسب لمعاملة المتعاملون مع حقيبته من الشعب ، وإيضاً الهيئات الخاصة والإعتبارية ، 
والأكثر من ذلك أهمية ، هو مناسبة أدائة لدوره أمام البرلمان ،وسرعة تجاوبة مع نبض الشعب ، ونوابه ، دون الخضوع لطلبات لا تدخل ضمن ما ينطبق عليه بالطلبات الغير معقولة-كما أن الوزير السياسي ، له وجهة نظر ، فيما يبادر بتقديمه من أفكار ومشروعات غير تقليدية أمام مشاكل وطن أصبحت عبيء شديد أمام المسئول ، حيث تراكمت المشاكل ، وتعثرت الموزانات المحددة لهذه المشاكل ، وبالتالي فإن الحلول الغير تقليدية ، والإبداع في إدارة الحقيبة ، وخلق فرص مناسبة ، لإدارة أصول تابعة لهذه الحقيبة ، وحسن التصرف وأيضاً حسن العرض علي الرئيس أو علي مجلس الوزراء ، وإقتناع الزملاء في هذا المجلس ، وخاصة وزير المالية ، ورئيس مجلس الوزراء ، لهم دور بالغ في تأدية هذا الوزير السياسي للدور المنوط به دستورياَ ونجاحة في أدائه .
كما أن هناك جانب أخر هام في مهام الوزير السياسي وهو تجاوبة مع السلطة الرابعة من سلطات الأمه الدستورية ، وهي سلطة الصحافة ( صاحبة الجلالة ) والإعلام ، كالوزير السياسي ، نجده علي سماعة التليفون مع من يحييه علي إداء عمل أو من ينتقده في إدائة ، فالجميع يستحقون من الوزير المناقشة والمبادرة ، بالتحدث وهذا إيضاً قلما يتوفر لدي (الأوتوقراط)أو  المعينون في وظائفهم لخلفيات غير سياسيه ، وهؤلاء لا يعنيهم صحافة ، إلا قليلاً أيضاً ، يتناولون الرد إما عن طريق وسيط أو عن طريق صحفي منتدب أو مراسل لدي ديوان الحقيبة وفي بعض الأحيان حينما يشتد النقد ، يكون هناك مهاتفة مع الناقد لكي ( يكسر سمه ) !!
أما أمام مديح أو سؤال أو إستيضاح ، فلا أجابة ولا إستجابه ، ومن الوزراء السياسيون الناجحون في أدئهم لحقائبهم الوزارية فى حكومة د/ مدبولى لا يتعدوا أصابع اليد الواحدة للأسف الشديد !!